موهوب بن أحمد الجواليقي
195
شرح أدب الكاتب
معرفة في الخيل وما يستحب في خلقها قال أبو محمد " يستحب في الأذن الدقة والانتصاب ويكره فيها الخذا وهو استرخاؤها قال الشاعر " : يخرجن من مستطير النقع دامية * كأن آذانها أطراف أقلام يخرجن يعني الخيل والمستطير المتفرق المنتشر والنقع الغبار وسمي نقعاً لارتفاعه ولذلك سمي الصياح نقعاً قال لبيد : فمتى ينقع صراخ صادق * يحلبوه ذات جرس وزجل يقول متى سمعوا صوت مستغيث أغاثوه ودامية عليها الدم وشبه آذان الخيل في دقتها وانتصابها برؤوس الأقلام . قال أبو محمد " ويستحب في الناصبة السبوغ ويكره فيها السفا وهي خفة الناصبة قال عبيدٌ " : فذاك عسر وقد أراني * تحملني نهدةٌ سرحوب مضبّر خلقها تضبيراً * ينشق عن وجهها السبيب قوله فذاك عصر أي دهر قد مضى فعلت ذاك فيه يقول كانت هذه الأشياء منى دهرا وقد كنت أحيانا تحملني فرس نهدة وهي المشرفة الجسيمة والسرحوب الطويلة ، الذكر والأنثى فيه سواء والمضبر الموثق وقوله ينشق عن وجهها السبيل أي ينفرج لكثرته وطوله . قال أبو محمد والسيب شعر الناصبة قال سلامة بن جندل يصف فرسا : من كل حت إذا ما ابتل ملبده * صافي الأديم أسيل الخديعبوب ليس بأسفى ولا أقنى ولا سغل * يعطي دواء قفي السكن مربوب قوله من كل حت دخل من للتبيين لأنه لما قال وكرنا خيلنا وقال